شمس السودان صحيفة ثقافية آدبية اسسها يحي ابنعوف

للإتصال بنا



rafathasan@hotmail.com



مع تحيات يحي ابن عوف



نتمنى لكم أسعد الأوقات فى صحيفة شمس السودان












الجمعة، 30 أكتوبر 2015

لم أحطمها ولكنني حطمت نفسي


لم أحطمها ولكنني حطمت نفسي

قتلت حبي لها وشعوري بالضعف أمامها.. رغم كل ما فعلته بي مازلت أحبها بجنون. كنت أعيش مع زوجتي الأولى.. حياتنا كانت تسير بشكل طبيعي مثل أي زوجين حتى ظهرت هذه المرأة التي قلبت حياتي رأسًا على عقب شاهدتها ذات يوم في المحل الذي أعمل فيه .. شعرت بانجذاب شديد نحوها وكأن قوة مغناطيسية تدفعني إليها ولا أعرف لماذا..؟ رغم الكثير من النساء والفتيات اللاتي يترددن على هذا المحل.. وكانت الزبونة تأتي لشراء حاجة وتذهب دون أن أشعر بها .. إلا هذه المرأة التي خرقت قلبي دون استئذان .. ربما هي شعرت بذلك.. وتكررت زياراتها للمحل ..وأخذنا نتبادل أطراف الحديث وعلمت أنها مطلقة .. ولديها طفلان.. وبعد بضعة أسابيع طلبت الزواج منها ولم تمانع.. حذرني معارف من الزواج بها ومن أن هذه المرأة سيئة الأخلاق مع الناس وسليطة اللسان وتحب السيطرة والتحكم.. وأنها هكذا فعلت مع زوجها السابق .. لذا انفصلا عن بعضهما.. وأن زواجي بها سيجعلني أكره زوجتي وأهمل أولادي.. لم أصدقهم ولم أبالِي بتحذيراتهم لأن مرآة الحب عمياء.. فتزوجتها طواعية مني..

وبعد دهاء ومكر تمكنت من السيطرة علي وكنت عاشقًا ولهانًا .. أعشق التراب الذي تسير عليه .. وبعد عدة شهور رزقنا الله بطفل جميل.. أهملت زوجتي الأولى ونسيت أولادي منها .. كنت لا أشعر بطعم السعادة الا مع زوجتي الجديدة.

مرت عدة سنوات حتى بدأت أشعر بالندم.. دبت الخلافات بيننا.. وبدأت  تعايرني بضعفي الجنسي لدرجة أنها نهرتني أكثر من مرة.. وبالرغم من كل ذلك لم أفكر في الانفصال عنها.. لأنني كنت أعشقها أكثر من عشق قيس ليلى..

وفي يوم من الأيام طلبت منها أن تعطيني حقوقي الزوجية.. فنهرتني وعايرتني بضعفي الجنسي مرة أخرى.. وتمادت في كلامها الجارح حتى قالت لي إنني عديم الرجولة.. هنا غلت الدماء في عروقي.. ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أضربها بكل ما يقع عليه يدي حتى سالت الدماء من كل أنحاء جسمها.. وتركتها تنزف.. وذهبت إلى بيت شقيقها ليذهب إليها بعدما أخبرته بما حدث.. لكن شقيقها كان متعاطفًا معي لعلمه بطباع شقيقته، فذهب إليها الشقة.. وذهبت أنا إلى بيت زوجتي الأولى حتى يهدأ الوضع.. وفي اليوم التالي اتصل شقيقها بي ليبلغني بأنها تريد الطلاق وأنها مصممة ومصرة على ذلك وأن محاولاته للرجوع عن قرارها لم تأتِ بنتيجة .. قررت الذهاب إليها .. لكنها أوصدت الباب دوني.. وطردتني .. وهي تصرخ بأنها تريد الطلاق فورًا وإلا سوف ترفع علي دعوى للضرر.. طلقتها على الرغم من أنني حتى هذه اللحظة أحبها بجنون وليس لدي ما أملكه الآن سوى صورتها كي أشبع منها.