شمس السودان صحيفة ثقافية آدبية اسسها يحي ابنعوف

للإتصال بنا



rafathasan@hotmail.com



مع تحيات يحي ابن عوف



نتمنى لكم أسعد الأوقات فى صحيفة شمس السودان












الجمعة، 30 أكتوبر 2015

الجبهة وتقاليع القرن الواحد وعشرين


بينما كنت جالسآ أمام التلفزيون أشاهد برامج الفضائية السودانية وأستمع إلى بعض الأخبار فجاة ظهر أحد المذيعين على شاشة التلفاز وأشار إلى أن هذه الليلة هى ليلة الإحتفال بعرس الشهيد إستعجبت من هذا الحديث وقلت لأحد الأصدقاء الذين كانوا يجلسون بجوارى لقد أخطأ هذا الرجل كان من المفترض أن يقول إن هذه الليلة هى ليلة تأبين الشهيد فضحك الأصدقاء وقالوا هذه تقليعة من تقاليع الجبهة وبعد ثوانى معدودات ظهرت على الشاشة فرقة موسيقية تغنى شهيدنا سار يا عديلة لى قصرو سار يا عديلة إستعجبت من هذه الكلمات وبدأت أسال نفسى هل من الممكن أن يكون للشهيد المعنى قصر فى الجنة رغم إعدامهم 28 ضابطآ فى شهر رمضان الكريم رغم إعدامهم مجدى ورفاقه ورغم إبادة الأطفال والنساء والشباب فى الجنوب وإعدام وتعذيب وتشريد كل شباب وأبناء السودان بدأت أسترجع شريط الذكريات إلى الوراء وأضحك على هذه الدنيا وتقلباتها وتذكرت الخطاب الذى القاه السيد الزبير محمد صالح والسيد إبراهيم شمس الدين والسيد حاج نور ذات يوم وقالوا فيه لابد أن يموت ثلثين الشعب السودانى ليعيش ثلث واحد ليحكم السودان وكانوا يعتقدوا أن هذا الثلث هو الجبهة الإسلامية وهم فى مقدمتها ولكن أمر الله جعلهم هم من أوائل الثلثين هذه القصة ذكرتنى بقصة صديقنا الذى كان دائمآ يلح ولا يرضى بما قسمه له الله رب العالمين حيث ركب الطيب الأتوبيس وظل يردد دعاءآ واحدآ قائلآ يا ربنا شكها شكها شكها شكها شكها وكان يركب إلى جواره شخص يستمع إلى دعائه وفجاة إنقلب الأوتوبيس ونجا كل الركاب وظل الرجل الذى كان يجلس إلى جوار الطيب يبحث عنه يمنة ويسرة بين الركاب إلى أن وجده وقد كان هو الوحيد الذى مات فى الحادث رغم أن الأتوبيس كان يعج بلركاب ضحك الرجل بأسى وقال مخاطبآ الطيب والطيب جثة هامدة ها أنت وقد رماك الله بايظ ورغم وجه التشابه فى الحدثين إلا أن الطيب كان يبحث عن وضع أفضل له عن طريق ربه وهو الدعاء من الله تعالى إلا أن الزبير محمد صالح و إبراهيم شمس الدين والسيد حاج نور كانوا يحلمون بأن يظلوا مخلدون لقتل الشعب السودان بأكمله ليظلوا هم والترابى وأعوانهم فى حكم السودان ولكن على الباغى تدور الدوائر واللهم لا شماتة فى الموت فهوحق كتب علينا جميعآ